مكي بن حموش

2124

الهداية إلى بلوغ النهاية

ابن غياث المريسي « 1 » القدري بحضرة المأمون « 2 » ، اختصرت « 3 » الحكاية لطولها : قال عبد العزيز : قلت لبشر : ما « 4 » حجتك في خلق القرآن ؟ ، وانظر : إلى أحد سهم في كنانتك فارمني به . قال « 5 » : فقال لي بشر : تقول « 6 » : إن القرآن شيء أم غير شيء ؟ . ( قال عبد العزيز ) « 7 » : فقلت له إن كنت تريد أنّه شيء إثباتا للوجود ونفيا للعدم ، فنعم هو شيء ، وإن كنت تريد « 8 » أن الشيء اسم لذاته وأنه كالأشياء فلا . قال له بشر : قد أقررت أنه شيء وادّعيت أنه لا « 9 » كالأشياء ، فأت « 10 » بنص على ما زعمت . قال عبد العزيز : فقلت « 11 » : قال اللّه تعالى : إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ « 12 » ، فبقوله تكون الأشياء ، وليس هو كهي . وإنما تكون الأشياء بقوله وأمره . فقوله خارج

--> ( 1 ) الظاهر من الطمس في " أ " أنها كما أثبت . د : المرسي . وهو أبو عبد الرحمن بشر بن غياث المريسي ، فقيه معتزلي ، عارف بالفلسفة ، يرمى بالزندقة ، وهو رأس الطائفة المريسية القائلة بالإرجاء توفي سنة 218 ه . انظر : الوفيات 1 / 91 ، والأعلام 2 / 55 . ( 2 ) هو أبو العباس عبد اللّه بن هارون الرشيد بن محمد المهدي ، سابع الخلفاء العباسيين في العراق ، كان من العلماء ، وشجع حركة الترجمة لكتب الفلسفة ، وقرب العلماء والمحدثين والمتكلمين والأدباء ، دعا إلى القول بخلق القرآن . توفي سنة 218 ه . انظر : الوفيات 1 / 239 ، والأعلام 4 / 142 . ( 3 ) ب : واختصرت . د : احتضرت . ( 4 ) ب : ما تقول ما . د : ما تقول في . ( 5 ) ساقطة من د . ( 6 ) ب : نقول . ( 7 ) ساقطة من ب د . ( 8 ) تزيل أنه . ( 9 ) ب د : ليس . ( 10 ) ب : قابت . ( 11 ) ب د : فقلت له . ( 12 ) النحل آية 40 .